الشيخ محمد تقي التستري
142
النجعة في شرح اللمعة
ما تحمل المرأة لستّة أشهر ، وأكثر ما تحمل لسنتين « كذا في نسخته المصحّحة بلا اختلاف ، وكذا نقله الوسائل ، وادّعاء الوافي وجود نسخة بلفظ » لسنّة « لعلَّه من تصحيح المحشّين ، والصواب حمله على التّقيّة . وغياث عامّي ، وأمّا ما عن كتاب قضايا إبراهيم القمّيّ يرفعه إلى عديّ بن حاتم قال : « غاب رجل عن امرأته سنتين ثمّ جاءها فوجدها حبلى ، فأتى بها عمر فأمر برجمها فبلغ ذلك عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فجاء مستعجلا سبق إليه ، ثمّ قال له : هذا سبيلكم على المرأة فما سبيلكم على ولدها فأمر بها فعزلت فولدت غلاما فنظروا فإذا نبتت له ثنيتان فقال الرّجل : ابني وربّ الكعبة ، فقال عمر : عجز النساء أن يحملن بمثل عليّ بن أبي طالب لولا عليّ لهلك عمر « فلا دلالة فيه حيث إنّه عليه السّلام قرّر كونه من زنا وإنّما أنكر رجم المرأة في حملها ، وإقرار الرّجل به بعد لكون الولد ذا أسنان أعمّ . و « عن أبي حنيفة أنّه سنتان ورووه عن عائشة ونقلوا عن الشّافعيّ أنّه أربع ، ورووا أنّ ابن عجلان ولد لأربع سنين ، ونقلوا عن مالك في أكثره ثلاث روايات : الأربع والخمس والسبع ، وكيف كان فالأشهر عندنا التّسع ذهب إليه الإسكافيّ والمفيد والشيخ في مبسوطيه ونهايته والمرتضى في جواب المسائل الموصليّات الأولى والدّيلميّ والقاضي والحليّ . ولم أقف لقول العشر على من قال به معيّنا ، ولا على خبر وإن مرّ عن ابن حمزة أنّه روي ، وقال الشّارح : ومستند الكلّ مفهوم الرّوايات . وأمّا القول بالتسعة فيدلّ عليه ما رواه الكافي ( في نوادر عقيقته ، 38 منه في خبره 3 ) « عن عبد الرّحمن بن سيابة ، عمّن حدّثه عن أبي جعفر عليه السّلام : سألته عن غاية الحمل بالولد في بطن أمّه كم هو فإنّ النّاس يقولون : ربما بقي في بطنها سنتين ، فقال : كذبوا أقصى حدّ الحمل تسعة أشهر لا يزيد لحظة ، ولو زاد ساعة لقتل أمّة قبل أن يخرج ، وهو صريح في القول المذكور ، ومنه يظهر ما في قول الشّارح المتقدّم كقوله « ويمكن حمل الرّوايات على